الإهداءات


 
 
العودة   .:: شبكة نعناع ::. > ۩۩ :: الابداع والتميز :: ۩۩ > :: عالم نعناع السياحي ::
 
 

:: عالم نعناع السياحي ::

إضافة رد
 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-26-2018, 09:23 PM   #1
كبار الشخصيات ب نادى النصر
 
الصورة الرمزية فتى الشرقيه
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3,676
مزاجي
دايخ
معدل تقييم المستوى: 10
فتى الشرقيه is on a distinguished road
افتراضي التغييييييييررر؟؟

قد هبت ريح التغيير على سماء مملكتنا الحبيبة في هذا العصر، فأثارت سحابة من الشكوك والتوجس لدى المتحفظين، ولاقت رواجاً لدى المرجفين! ليصوروا للناس أن هناك خطة لإحداث «دين جديد»!..
تتعاقب الأزمنة، وتتغير الأجيال، وتختلف الأحوال، ويتبع ذلك تغير في الأفكار، ونمط الحياة، وقد لا يختلف على هذا ذو نظر، ولكن حين يتعلق الأمر بما تعلقت به النفوس ديانة، وألفته عبادة، فهنا يظهر الخلط بين ثوابت الدين ومتغيراته، فترى الفئام من الناس يعتبرون ذلك التغيير مسّاً وإساءةً للدين، ويتفننون بالتعبير عن رفضهم بالعبارات المنفرة، كقولهم هذا "دين جديد" أو "هؤلاء علماء سلطة" أو "يحرفون الأدلة" أو هم يتبعون الهوى! وربما سمعت أشد من هذا وأشنع!.
وقد هبت ريح التغيير على سماء مملكتنا الحبيبة في هذا العصر، فأثارت سحابة من الشكوك والتوجس لدى المتحفظين، ولاقت رواجاً لدى المرجفين! ليصوروا للناس أن هناك خطة لإحداث "دين جديد"!
إن التغيير مطلب ملح، يتخوف منه كثير ممن ألفوا المعتاد، ومن اقتصرت معرفته على رأي شيخه، وجعله هو الدين الذي لا يقبل غيره، ولا يعرف ما سواه، فإذا جاءه ما يجهله قال "دين جديد"! ومن جهل شيئاً عاداه، وتزداد المصيبة حين يجنح المعادي إلى التهويل، وكثيراً ما يفعلون، فيهولون النتائج حتى يبدو للمرء أن ما وراءها الهلاك، وأن تغيير ما ألف نوع انتحار، بل هو انقلاب على الدين تعدى تمييعه، وانتقل إلى إفساده، وإحداث "دين جديد"!.
ولست أقول إن كل تغيير حسن، ولكن كل تغيير لما ساء فهو حسن، وينبغي أن يعان الساعي فيه، والمريد له.
ولهذا فإن ما يحتاج إلى تغيير مما ساء فهمه أو تطبيقه أو اختزاله من الدين فهو حسن، بل هو مطلب ملح، فإن كثيراً مما ألبس رداء الدين وجعل له شعاراً أو دثاراً قد مسّه الغلو وناله من التشدد ما ناله، فطرح القسم المتشدد منه إصلاح، ونفض للغبار عن دين تراكمت عليه آراء رجال ربما أثر فيهم طبعهم، وبيئتهم، فجنح إلى الأخذ بالعزيمة لأننا نحسن الظن بهم، وإلا فإن باب الحيطة وسد الذرائع الذي فتحوه على مصراعيه لا شك قد أثر في حياة الناس حتى بدا لهم أن الله يريد أن يعنتهم، وما ذاك بصحيح، بل العكس هو الصحيح.
ودائماً يحتاج التغيير إلى جرأة في إعادة الحق إلى مجراه، وتنقيته مما شابه، وعلق به.
وأذكر مثالاً نظرياً قد لا نفكر في تفاصيل حدوثه، وما أحدثه من جدل، ولحقه من تهم، ذلك هو "إحراق المصاحف" في زمن عثمان رضي الله عنه، وهو تغيير لامس مقدّساً من مقدسات المسلمين، وهو "القرآن الكريم"، إلا أن هذا الفعل دعت إليه الحاجة وإن أحدث لغطاً، فوافق من كان حيّاً من الصحابة عثمان رضي الله عنه، بينما عد المارقون عنه هذا الفعل تهمة من التهم التي تجرؤوا بها عليه رضي الله عنه، فقالوا: "حرّاق المصاحف"! ومن منظار فقهي فقد فعل الصواب، وجنّب الناس الخلاف المتوقع في كتاب الله، وتآلفت القلوب العارفة على فعله، ورضيت به.
بعد ذاك العصر المفضل وما حدث فيه من تغيرات، بدأ المسلمون بتأسيس مدارس الفقه الإسلامي، وتوسعوا في جمع الحديث وكتابة الفقه، وفي كل عصر وزمن يستعين خلفاؤه بطائفة من أهل العلم في سياسة الناس بآرائهم الفقهية، حتى تشكلت مذاهب الإسلام، وما من زمن إلا وحدثت فيه موجة بل موجات من التغيير بما يضمن انتقال الأجيال وتقلبهم عبر الأزمنة بسلاسة دون مس لأصل الدين والعقيدة.
وريح التغيير التي تهب على سماء مملكتنا الحبيبة في هذا العصر كمثيلاتها مما سبق استقبلها كثير من الناس بنظر قاصر، وعقل عمّا ألفه مدافع ومناظر، حيث لم تروض تلك العقول على فقه الأولين في التغيير، والانتقال من رأي إلى رأي، ليس تقلبًا ولا رجوعًا عن ثابت، وإنما اقتضت الحال الأخذ برأي قد يكون هو الصواب لولا تعنتنا في ردّه، وبذلنا كل الجهد لتقويضه وصدّه!.
وكان لزاماً علينا أن نوسع مدارك الآخرين لمعرفة ما قد يستنبط من هذا الدليل، وما يستخرج على هذا القول، حتى لا يصاب الناس بالشك في دينهم، أو يتطاولون على آراء قد أثبت قائلوها صوابَها، وقد تبوأت منزلتها في زمن من الأزمنة، وليست هي بدين جديد يتهم به من أحياها وقال بها.
ولعل أكثر ما يثار الكلام حوله في أيامنا هذه هو ما يخص المرأة، من أحكام قد سبقت في فقه الأعلام، سواء فيما يتعلق بلباسها أو بكشفها وجهها وكفيها، أو بخروجها وقرارها في بيتها، ودونوا الخلاف في ذلك، مع اتفاقهم على وجوب غض البصر عن محارم الآخرين، فالخلاف سابق وموجود، والأدلة تتسع للرأيين! ولكنّ الأمر الذي لا تتسعه الأخلاق ولا تستوعبه السماحة هو تسمية ما رآه علماء وقرره فقهاء "تبرجاً وقلة حياءٍ وانسلاخاً عن الآداب"! بل إن بعضهم يتهم ولاة أمرها ومن له حق في توجيهها وإرشادها بالدياثة والميوعة وعدم الغيرة! متغافلاً، أو منكراً، أو نافياً ما أصّله في مثل هذه المسألة علماء وفقهاء المسلمين، هذا هو الذي يصح أن نطلق عليه "دين جديد"! هذا، والله من وراء القصد.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
الســــــــــــــ1439/9/10هـــــ،ــــــت....
فتى الشرقيه غير متصل   رد مع اقتباس

اخر 10 مواضيع التي كتبها فتى الشرقيه
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
اضرار:صبغة الحنـأأء؟؟ الطب البديل 0 11 06-21-2018 08:16 AM
ألعاب تلحق أضراراً نفسية بالطفل! :: نعنــــاع الفكــــر والحـــوار الجــــاد :: 0 16 06-21-2018 08:08 AM
الحياة:الزوجية.. :: نعنـــــــــــاع العـــــــــــــام :: 0 19 06-21-2018 07:59 AM
إحترآم الجار في الجاهلية.. منتدى القصص 0 31 06-20-2018 07:34 AM
أخآف إن قلتهامآقلتها وإن قلتهابوضؤح.. :: منتـــدى عـذب الكـلام ::: 0 25 06-20-2018 07:12 AM
خذتنى وجرحتنى بضحكة غلإومزوح.. ::: منتـدى همـس القـوافي ::: 0 31 06-20-2018 07:04 AM
معاك اضيع ياعمرى وابى لو ساعة من يوم.. ::: منتـدى همـس القـوافي ::: 0 36 06-12-2018 12:51 PM
معاك اضيع ياعمرى وابى لو ساعة من يوم.. ::: منتـدى همـس القـوافي ::: 0 31 06-12-2018 12:51 PM
ألصـــآآآحب:الي لإتعذرولآمل!!! :: منتـــدى عـذب الكـلام ::: 0 42 06-12-2018 12:43 PM
يوم:طــــــآآآب السهر!! ::: منتـدى همـس القـوافي ::: 0 38 06-11-2018 12:59 PM

 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:26 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010