الإهداءات


العودة   .:: شبكة نعناع ::. > ۩۩ :: نـعـناع العــامـه :: ۩۩ > :: المنتدى الاسلامي ::
:: المنتدى الاسلامي :: طبق التعاليم الأسلآميه لترضي رب البشريه وتنجو من النار السرمديه


ضياع النعم بين الهم والحزن؟؟

:: المنتدى الاسلامي ::


إضافة رد
قديم 10-05-2018, 08:20 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
كبار الشخصيات ب نادى النصر
 
الصورة الرمزية فتى الشرقيه
إحصائية العضو






  فتى الشرقيه is on a distinguished road

فتى الشرقيه غير متصل

 


مزاجي
دايخ
افتراضي ضياع النعم بين الهم والحزن؟؟


لنا أن نوظف المفردتين الأولتين «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن» توظيفًا واقعيًا يرتبط بما نحن فيه من نعم حاضرة؛ يحسدنا عليها الأقربون قبل الأبعدون، من الأمن والأمان، والألفة والاجتماع، وتيسر المعيشة، وغير ذلك كثير..
قبل التذكير بما نحن فيه من النعم التي تستوجب الشكر، ولا نستطيع أن نعدها، نعرّج على بعض معاني مفردات نبوية جمعها صلى الله عليه وآله وسلم في استعاذته، قد يظن من لا يدرك حقيقة معنى «جوامع الكلم» أنها مفردات مترادفة ومتداخلة، أو أنها من باب السجع الذي يزين به بعض الفصحاء منطوقهم رغبة في إيصاله، غير أن الأمر ليس كذلك، وإن زعم ذلك زاعم فإنما أوتي من جهله وسطحية فهمه، وقد عرّت ذلك الحكمة في قول المتنبي:
وَكَم مِن عائِبٍ قَولاً صَحيحاً
وَآفَتُهُ مِنَ الفَهمِ السَقيمِ
في الحديث «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال» والسامع له أو من حفظه ويدعو به قد يكون من أولئك الذين حيل بينهم وبين التفكر، وتردد ألسنتهم ما تسمع آذانهم دون تذوق لمعاني الألفاظ وترابطها، وملاحظة جمعها وتفرقها، وللفائدة نترك ابن القيم - رحمه الله - يشرح لنا مفردات الحديث الذي سلف حيث يقول: «فالهمّ والحزن قرينان، وهما من آلام الروح ومعذّباتها، والفرق بينهما: أن الهمّ توقع الشر في المستقبل. والحزن: هو التألم على حصول المكروه في الماضي، أو فوات المحبوب. وكلاهما تألم وعذاب يرد على الروح، فإن تعلّق بالماضي سمي حزناً، وإن تعلق بالمستقبل سمى همّاً.
والعجز والكسل قرينان، وهما من أسباب الألم. لأنهما يستلزمان فوات المحبوب. فالعجز يستلزم عدم القدرة. والكسل يستلزم عدم إرادته، فتتألم الروح لفواته بحسب تعلقها به، والتذاذها بإدراكه لو حصل.
والجبن والبخل قرينان؛ لأنهما عدم النفع بالمال والبدن. وهما من أسباب الألم؛ لأن الجبان تفوته محبوبات ومفرحات وملذوذات عظيمة، لا تنال إلا بالبذل والشجاعة. والبخل يحول بينه وبينها. فهذان الخُلقان من أعظم أسباب الآلام.
وضلع الدين، وقهر الرجال: قرينان. وهما مؤلمان للنفس معذبان لها. أحدهما: قهر بحق، وهو ضلع الدين. والثاني: قهر بباطل، وهو غلبة الرجال. وأيضاً: فضلع الدين، قهر بسبب من العبد في الغالب. وغلبة الرجال قهر بغير اختياره.» اهـ.
ولنا أن نوظف المفردتين الأولتين «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن» توظيفًا واقعيًا يرتبط بما نحن فيه من نعم حاضرة؛ يحسدنا عليها الأقربون قبل الأبعدون، من الأمن والأمان، والألفة والاجتماع، وتيسر المعيشة، وغير ذلك كثير، نعم لا تحصى ولا تعد، ولا يفي منطوقُنا بشكرها إلا أن يتقبل الله برحمة منه وفضل، إلا أن ذلك لا يلاحظه كثير من الناس، إذ هم غارقون بأفكارهم بين «الهمّ والحزن»، الهمّ لمستقبل هو من الغيب عند الله، وقد ربط الله بين بهاء المستقبل وحسن المعيشة، وزيادة النعم، بشكر النعم الحاضرة، (لئن شكرتم لأزيدنكم)، ولم يربطها بالتخوف والهمّ لمستقبل يرسم تفاصيله إحساننا أو إساءتنا، فالعاقل يقرأ المستقبل من إيجابيات الجيل الحاضر وسلبياته.
وأيضاً «الحزن» على ما فات من محبوب؛ من زمن ارتبط بعاطفةٍ أو قوة أو غنى فيمضي وقته بالتحسر عليه، وتفر ما بين يديه من النعم وما هو فيها إذ لم يقيدها بِرَسَنِ الشكر، فلا هو ظفر بما فات، ولا تنعم بما فيه بات، ولا هو تفاءل بما هو آت!
وقد يغيّب التحسر والحزن على ما فات ما أنت فيه من نعم حتى تستصغرها، وهي عظيمة، ولا سيما فيما يتعلق بأمور دنيانا، ولو أمعنا في المحامد والشكريات التي ورثناها عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وعن صحبه الكرام، رضي الله عنهم، وقوله لمن حاز الأمن والعافية والقوت «فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» لعلمنا حجم الشكر الذي تتطلبه منا النعم التي بين أيدينا، ومن انشغل بواجبات حاضره وأسباب ازدهار مستقبله، ومراجعة ما أسلف في ماضيه، فقد سلك سبيل الأمان، وترفّعَ عن التمثل السلبي بقول القائل:
ألا ليتَ الشبابَ يعودُ يومًا
فأخبره بما فعلَ المشيبُ
هذا، والله من وراء القصد.
--------------------------------
شكرا لمتابعتكم
الجمعــــــــــــة25محرم1440هـــــ.
منصـــــــوورر**






رد مع اقتباس

اخر 10 مواضيع التي كتبها فتى الشرقيه
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
طائر الفيل أضخم طير في العالم؟؟ :: عالم الحوادث وغرائب وعجائب الصور :: 2 265 10-19-2018 03:11 PM
المرآة اقل المجمتع في ساعات النوم؟؟ :: منتدى الصحه وفروعه :: 0 100 10-19-2018 02:59 PM
الجرح من كثر الخيارات محتار!! ::: منتـدى همـس القـوافي ::: 0 102 10-19-2018 01:44 AM
تعددالزوجات بين المشروع والممنوع؟؟ :: المنتدى الاسلامي :: 0 111 10-13-2018 01:32 PM
تحديثات الانترنت العالميه :: نعنـــــــــــاع العـــــــــــــام :: 2 90 10-13-2018 01:25 PM
ضياع النعم بين الهم والحزن؟؟ :: المنتدى الاسلامي :: 0 102 10-05-2018 08:20 PM
وحامه الشهوة خرافة.. :: نعنـــــــــــاع العـــــــــــــام :: 0 92 10-05-2018 08:15 PM
ذكريات من الزمن؟؟ :: منتدى الروايات :: 0 103 10-01-2018 12:08 PM
كنآسة:ألعآلم بعدألإنصرآم!! منتدى القصص 0 287 10-01-2018 11:58 AM
مالسبب وراء صعوبة رؤية نقاط قوتنا؟؟ :: نعنــــاع الفكــــر والحـــوار الجــــاد :: 0 196 09-29-2018 09:00 AM

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نشيد يا صاحب الهم إن الهم منفرج من روائع الاناشيد الحزينة صفاء المحبة :: صوتيات ومرئيات نعناع الاسلآميه :: 0 03-04-2016 10:49 PM
ياسعد من قلبه من الهم خالي ..! هبوب الجنوب ::: شاعر المليون ::: 2 02-18-2014 02:06 AM
فقدان البركة، بين عدم شكر النعم و الاصابة بالعين الورّاق :: نعنــــاع الفكــــر والحـــوار الجــــاد :: 1 09-19-2013 01:30 AM
نبذة عن حضرموت ( أرض التاريخ والحضارات ) سكر مالح :: منتدى التراث :: 5 08-31-2011 12:34 PM
الهم والمحبوب السهران ::: منتـدى همـس القـوافي ::: 3 05-31-2006 05:45 AM


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010