الإهداءات


العودة   .:: شبكة نعناع ::. > ۩۩ :: الابداع والتميز :: ۩۩ > :: نادي نعناع الثقافي والعلمي ::
:: نادي نعناع الثقافي والعلمي :: كن على علم وبصيره بما حولك فالعلم نور والثقافه دستور


الإبل وألبانها

:: نادي نعناع الثقافي والعلمي ::


إضافة رد
قديم 01-19-2013, 07:35 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضوو فعآل
إحصائية العضو







  كابوس will become famous soon enough

كابوس غير متصل

 


مزاجي
رايق
22222222 الإبل وألبانها


الإبل وألبانها

قال تعالى :أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17)سورة الغاشية
في هذه الآية الكريمة يحضنا الخالقالعليم بأسرار خلقه حضاً جميلاً رفيقاً، يقع عند المؤمنين موقع الأمر، علىالتفكير والتأمل في خلف الإبل (أو الجمال) ، باعتباره خالقا دالا على عظمةالخالق ـ سبحانه و تعالى ـ وكمال قدرته وحسن تدبيره. وسوف نرى أن ما كشفه العلمحديثاً عن بعض الحقائق المذهلة في خلق الإبل يفسر لنا بعض السر في أن الله ـ جل وعلا ـ قد خص هذا المخلوق العجيب، من بين ما لا يحصى من مخلوقاته، بالذكر فيدراساته المتدبرون، يستوي في ذلك البدوي بفطرته السليمة في صدر الإسلام وعلماءالأحياء بأجهزتهم المستحدثة في أواخر القرن العشرين.
والمشهور أن الإبلنوعان : الأول ذوات السنام الواحد وهي الإبل العربية التي تنتشر في شبه الجزيرةالعربية و في مناطق تمتد إلى الهند وغرباً إلى البلاد المتاخمة للصحراءالكبرى في إفريقيا. أما النوع الثاني فهو الإبل " الفوالج " أو العوامل ذاتالسنامين التي تستوطن أواسط آسيا. وتفيد إحصاءات تقديرية للهيئات نشرت حديثاً أنهيوجد في العالم نحو 190 مليون رأس من الإبل، تسعون بالمائة منها عربية من ذواتالسنام الواحد وأكثر من ثمانين بالمائة من هذه في أفريقيا.
واول ما يلفتالأنظار في الإبل خصائصها البنيات والشكل الخارجي الذي لا يخلو تكوينه من لطائفتأخذ بالألباب . فالعينان محاطتان بطبقتين من الأهداب الطوال تقيانهما القذى والرمال.
أما الأذنان فصغيرتان قليلتا البروز، فضلاً عن أن الشعر يكتنفهامن كل جانب ليقيها الرمال التي تذروها الرياح، ولهما القدرة عن الانثناء خلفاً والالتصاق بالرأس إذا ما هبت العواصف الرملية، كذلك المنخران يتخذات شكل شقين ضيقينمحاطين بالشعر وحافتهما لحمية فيستطيع الجمل أن يغلقهما دون ما قد تحمله الرياحإلى رئتيه من دقائق الرمال . . وذيل الجمل يحمل كذلك على جانبيه شعراً يحمى الأجزاءالخلفية من حبات الرمل التي تثيرها الرياح السافيات كأنها وابل من طبقات الرصاص.
أما قوائم الجمل فيه طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غبار، كماأنها تساعده على اتساع الخطو وخفة الحركة، وتتحصن أقدام الجمل بخف يغلفه جلد قويغليظ يضم وسادة عريضة لينة تتسع عندما يدوس الجمل بها فوق الأرض، ومن ثم يستطيعالسير فوق أكثر الرمل نعومة، وهو ما يصعب على أية دابة سواه ويجعله جديراً بلقب " سفينة الصحراء"
فما زالت الإبل في كثير من المناطق القاحلة الوسيلةالمثلى لارتياد الصحارى، وقد تقطع قافلة الإبل بما عليها من زاد ومتاع نحوا منخمسين أو ستين كيلومترا في اليوم الواحد، ولم تستطع السيارات بعد منافسة الجمل فيارتياد المناطق الصحراوية الوعرة غير المعبدة . ومن الإبل أيضاً ما هو أصلح للركوبوسرعة الانتقال، مثل الرواحل المضمرة الأجسام التي تقطع في اليوم الواحد مسيرةمائة وخمسين كيلومترا.
ومما يناسب ارتفاع قوائم الجمل طول عنقه حتى أنيتناول طعامه من نبات الأرض، كما أنه يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة حينيصادفها، هذا فضلاً عن أن هذا العنق الطويل يزيد الرأس ارتفاعاً عن الأقذاء ويساعدالجمل على النهوض بالأثقال.
وحين يبرك الجمل للراحة أو يناخ ليعد للرحيليعتمد جسمه الثقيل على وسائد من جلد قوي سميك على مفاصل أرجله، ويرتكز بمعظم ثقلهعلى كلكله، حتى أنه لو جثم به فوق حيوان أو إنسان طحنه طحناً.
وهذهالوسائد إحدى معجزات الخالق التي أنعم بها على هذا الحيوان العجيب، حيث إنها تهيئهلأن يبرك فوق الرمل الخشنة الشديدة الحرارة التي كثيراً ما لا يجد الجمل سواهامفترشاً له فلا يبالي بها ولا يصيبه منها أذى . والجمل الوليد يخرج من بطن أمهمزود بهذه الوسائد المتغلظة ، فهي شيء ثابت موروث وليست من قبيل ما يظهر بأقدامالناس من الحفاء أو لبس الأحذية الضيقة.
وللناس في الإبل منافع أخرى غيرالانتقال وحمل الأثقال، فهم ينالون من ألبانها ولحومها وينسجون الكساء منأوبارها، ويبنى البدوي خباءه من جلودها.
وفي الحديث الشريف : " لاتسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة " ( ورقوء الدم لأنه كانت تدفع بهاالديات في حوادث القتل . ولنتأمل الأدب الراقي في النهي حتى عن سب الحيوان).
هذه بعض أوجه الإعجاز في خلق الإبل من ناحية الشكلوالبنيان الخارجي، وهي خصائص يمكن إدراكها بالفطرة المتأمل الذي يقنع البدوي منذالوهلة الأولى بإعجاز الخلق الذي يدل على قدرة الخالق. ونواصل الآن عرض جهودالباحثين من علماء الأحياء ( البيولوجيا ) في الكشف عن الكثير من خصائص الإبلالوظيفية لإظهار ما فيها من غوامض وأسرار أودعها الحق ـ سبحانه وتعالى.
ونبدأ بإيضاح ما نعرف عن الإبل من صبر والعطش، ففي بيئة الإبل التي يقلفيها الزرع والماء لا يكتب العيش إلا لحيوان فطر الله جسمه على حسن تدبير أموراستخدام ما عنده من ماء وغذاء غاية الاقتصاد، وله في ذلك أساليب معجزة تدعوللعجب و تسبيح الخالق ( .. الذي أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى ){ سورة طه }.
منهذه الأساليب أن الجمل لا يتنفس من فمه ولا يلهث أبداً مهما اشتد الحر أو استبد بهالعطش، وهو بذلك يتجنب تبخر الماء من هذا السبيل ن كذلك يمتاز الجمل بأنه لا يفرزإلا مقدار ضئيلاً من العرق عند الضرورة القصوى بفضل قدرة جسمه على التكيف معالمعيشة في ظروف الصحراء التي تتغير فيها درجة الحارة بين الليل والنهار. ويستطيع جهاز ضبط الحرارة في جسم الجمل أن يجعل مدى تفاوت الحرارة نحو سبع درجاتكاملة دون ضرر، أي بين 34م و 41 م، ولا يضطر الجمل إلى العرق إلا إذا تجاوزتحرارة جسمه 41م ويكون هذا في فترة قصيرة من النهار أما في المساء فإن الجمل يتخلصمن الحرارة التي اختزنها عن طريق الإشعاع إلى هواء الليل البارد دون أن يفقد قطرةماء. وهذه الآلية وحدها توفر للجمل خمسة ألتار كاملة من الماء. ولا يفوتنا أننقارن بين هذه الخاصة التي يمتاز بها الجل وبين نظيرتها عند جسم الإنسان الذي ثبتدرجة حرارة جسمه العادية عند حوالي 37 م، وإذا انخفضت أو ارتفعت يكون هذا نذيرمرض ينبغي أن يتدارك بالعلاج السريع، وربما توفي الإنسان إذا وصلت حرارة جسمه إلىالقيمتين اللتين تتراوح بينهما درجة حرارة جسم الجمل ( 34م و 41 م ) .و هناك أم آخريستحق الذكر، وهو أن الجسم يكتسب الحرارة من الوسط المحيط به بقدر الفرق بين درجةحرارته ودرجة ذلك الوسط . ولو لم يكن جهاز ضبط حرارة جسم الجمل ذكياً ومرنابقدرة الخالق اللطيف لكان الفرق بين درجة حرارة الجمل ودرجة حرارة هجير الظهيرةفرقاً كبيراً يجعل الجمل إلى 41م في نهار الصحراء الحارق يصبح هذا الفرق ضئيلاً وتقل تبعاً لذلك كمية الحرارة التي يمتصها الجسم . وهذا يعني أن الجمل الظمآن يكونأقدر على تحمل القيظ من الجمل الريان، فسبحان الله العليم بخلقه.
ويضيفعلماء الأحياء ووظائف الأعضاء ( الفسولوجيا ) سببا جديداً يفسر قدرة الإبل على تحملالجوع والعطش عن طريق إنتاج الماء الذي يحتاجه من الشحوم الموجودة في سنامه بطريقةكيماوية يعجز الإنسان عن مضاهاتها.
فمن المعروف أن الشحم و الموادالكربوهيدراتية لا ينتج عن احتراقها في الجسم سوى الماء وغاز ثاني أسيد الكربونالذي يتخلص منه الجسم في عملية التنفس بالإضافة إلى تولد كمية كبيرة من الطاقةاللازمة لواصلة النشاط الحيوي.
والماء الناتج عن عملية احتراق الشحوم منقبيل الماء الذي يتكون على هيئة بخار حين تحترق شمعة على سبيل المثال، ويستطيعالمرء أن يتأكد من وجوه إذا قرب لوحا زجاجياً باردا فوق لهب الشمعة وحظ أن الماءالناتج من الاحتراق قد تكاثف على اللوح . وهذا مصدره البخار الخارج مع هواء الزفير . ومعظم الدهن الذي يختزنه الجمل في سنامه يلجأ إليه الجمل حين يشح الغذاء أوينعدم، فيحرقه شيئاً فشياً ويذوى معه السنام يوماً بعد يوم حتى يميل على جنبه،ثم يصبح كيساً متهدلاً خاوياً من الجلد إذا طال الجوع والعطش بالجمل المسافرالمنهك.
ومن حكمة خلق الله في الإبل أن جعل احتياطي الدهون في الإبلكبيراً للغاية يفوق أي حيوان آخر ويكفي دليل على ذلك أن نقارن بين الجمل والخروفالمشهور بإليته الضخمة المملوءة بالشحم . فعلى حين نجد الخروف يختزن زهاء 11كجم منالدهن في إليته، يجد أن الجمل يختزن ما يفوق ذلك المقدار بأكثر من عشرة أضعاف ( أينحو 120 كلغم) ، وهي كمية كبيرة بلا شك يستفيد منها الجمل بتمثيلها وتحويلها إلىماء وطاقة وثاني أكسيد الكربون . ولهذا يستطيع الجمل أن يقضي حوالي شهر ونصفبدون ماء يشربه . ولكن آثار العطش الشديد تصيبه بالهزال وتفقده الكثير من وزنه،وبالرغم من هذا فإنه يمضي في حياته صلدا لا تخور قواه إلى أن يجد الماء العذب أوالمالح فيعب ( تعزى قدرة الجمل الخارقة على تجرع محاليل الأملاح المركزة إلىاستعداد خاص في كليته لإخراج تلك الأملاح في بول شديد التركيز بعد أن تستعيد معظمما فيه من ماء لترده إلى الدم ) فيعب منه عبا حتى يطفئ ظمأه.
وهنالك أسرارأخرى عديدة لم يتوصل العلم بعد على معرفة حكمتها ولكنها تبين صورا أخرى للإعجاز فيخلق الإبل كما دل عليه البيان القرآني.
فلنتأمل الآن قوله تعالى :أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (21) سورة الغاشية
في هذهالآيات الكريمة يخص الله سبحانه و تعالى ـ الإبل من بين مخلوقاته الحية، ويجعلالنظر إلى كيفية خلقها أسبق من التأمل في كيفية رفع السماوات ونصب الجبال وتسطيحالأرض، ويدعو إلى أن يكون النظر والتأمل في هذه المخلوقات مدخلا إلى الإيمانالخالص بقدرة الخالق وبديع صنعه. ولم يقم بين المفسرين في هذا الموضع مشاكل فيالفهم تثير الخلاف، لكن منهم من اقتصر على القول بأن الإبل قد ذكرت مجرد مثال لشيءمما خلق الله من حيوان، ولعلهم بيئتهم، فهو مثال مناسب للمقام، و لا شك في هذهالمناسبة، للمخاطبين الأوائل من العرب، فهذا الأساس البلاغة، ولكن الصحيح أيضاًأن الإبل نموذج فريد في إعجاز الخلق، وقد كشف العلم الحديث عن بعض الحقائقالمذهلة في حياة هذا المخلوق الذي خصه الله بالذكر من بين ما لا يحصى من مخلوقاتالله وامتد الاهتمام مؤخرا إلى الدور المتميز الذي يمكن أن تقوم به الإبل فيمشاكل الأمن الغذائي للبشر. ففي عامي 1984 و 1985 ، حين أصيبت أفريقيا بالجفافهلكت ـ أو كادت تهلك ـ في كينيا القبائل التي كانت تعيش على الأبقار التي كفت عنإفراز اللبن ثم مات معظمها، بينما نجت القبائل التي كانت تعيش على الإبل، لأنالنوق استمرت في الجود بألبانها في موسم الجفاف. ومن هنا أصبح للاهتمام بالإبلأيضاً دوافع اقتصادية ومستقبلية مهمة ودعا أهل الاختصاص إلى التعمق في دراسة هذاالحيوان في عالم تستنفد سريعاً موارده من الغذاء والطاقة.
ولقد سبق أنأوضحنا أن النظرة المتأملة في الإبل أقنعت الناس منذ عهد نزول الوحي بصورة ظاهرةفيها من إعجاز الخلق ما يدل على قدرة الخالق، كما أن العلماء والباحثين المتعمقينلا يزالون حتى اليوم يجدون آيات خفية جديدة في ذلك الحيوان العجيب تعمق الإيمانبقدرة الخالق، وتحقق التوافق والانسجام بين حقائق العلم الموضوعية التي يكشفعنها العلماء وبين ما أخبر به الحق جل وعلى في القرآن الكريم.
ولعل فيالمقارنة بين بعض قدرات الإبل والإنسان ما يزيد الأمر إيضاحا بالنسبة لنموذج الإبلالفريد في الإعجاز. فقد أكدت تجارب العلماء أن الإبل التي تتناول غذاء جافاًيابساً يمكنها أن تتحمل قسوة الظمأ في هجير الصيف لمدة أسبوعين أو أكثر، ولكن آثراهذا العطش الشديد سوف تصيبها بالهزال لدرجة أنها قد تفقد ربع وزنها تقريباً في خلالهذه الفترة الزمنية ولكي ندرك مدى هذه المقدرة الخارقة نقارنها بمقدرة الإنسانالذي لا يمكنه أن يحيا في مثل تلك الظروف أكثر من يوم واحد أو يومين. فالإنسان إذافقد نحو 5% من وزنه ماء فقد صوابه حكمه على الأمور، وإذا زادت هذه النسبة إلى 10% صُمَّت أذناه و خلط وهذى وفقد أساسه بالألم ( وهذا من رحمة الله به ولطفه فيقضائه ) . أما إذا تجاوز الفقد 12% من وزنه ماء فإنه يفقد قدرته على البلع وتستحيلعليه النجاة حتى إذا وجد الماء إلا بمساعدة منقذيه. وعند إنقاذ إنسان أشرف علىالهلاك من الظمأ ينبغي على منقذيه أن سقوه الماء ببطء شديد تجنباً لآثار التغيرالمفاجئ في نسبة الماء بالدم. أما الجمل الظمآن إذا ما وجد الماء يستطيع أن يعبمنه عبا دون مساعدة أحد ليستعيد في دقائق معدودات ما فقد من وزنه في أيام الظمأ.
وثمة ميزة أخرى للإبل على الإنسان. فإن الجمل الظمآن يستطيع أن يطفئ ظمأهمن أي نوع وجد من الماء، حتى وإن كان ماء البحر أو ماء في مستنقع شديد الملوحة أوالمرارة، وذلك بفضل استعداد خاص في كليتيه لإخراج تلك الأملاح في بول شديدالتركيز بعد أن تستعيدا معظم ما فيه من ماء لترده على الدم. أما الإنسان الظمآنفإنه أية محاولة لإنقاذه بشرب الماء المالح تكون أقرب إلى تعجيل نهايته. وأعجب منهذا كله أن الجمل إذا وضع في ظروف بالغة القسوة من هجير الصحراء اللافح فإنه سوفيستهلك ماء كثيراً في صورة عرق وبول وبخار ماء، مع هواء الزفير حتى يفقد نحو ربعوزنه دون ضجر أو شكوى. والعجيب في هذا أن معظم هذا الماء الذي فقده استمده منأنسجة جسمه ولم يستنفذ من ماء دمه إلا الجزء الأقل، وبذلك يستمر الدم سائلاًجارياً موزعاً للحرارة ومبددا لها من سطح جسمه، ومن ثم ترتفع درجة حرارتهارتفاعاً فجائياً لا تتحملها أجهزته ـ وخاصة دماغه ـ وفي هذا يكون حتفه.
وهكذا نجد أن الآية الكريمة ( أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) تمثلنموذجا لما يمكن ان يؤدي إليه العلم بكافة مستوياته الفطرية والعلمية، وليس فينصّها شيء من حقائق العلوم ونظرياتها وإنما فيها ما هو أعظم من هذا فيهامفتاح الوصول إلى تلك الحقائق بذلك التوجيه الجميل من الله العليم الخبير بأسرارخلقه.
كذلك تحث هذه الآية الكريمة على دراسة الإبل باعتبارها منمخلوقات الله العجيب والفريدة في إعجاز الخلق، وإن في خلقها بالفعل آيات منإحكام التقدير ولطف التدبير مما شغل العلماء على مر العصور .. والحديث هنا علىألبان الإبل تحديدا لنرى بعض الحقائق التي ذكرت عنها في المراجع العلمية الحديثة،من حيث تركيبها وفوائدها كغذاء ودواء. تدل الإحصائيات على أن الناقة تحلب لمدةعام كامل في المتوسط بمعدل مرتين يومياً، ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي لها من 5 ـ 10 كجم من اللبن، بينما يبلغ متوسط الإنتاج السنوي لها حوالي 230 ـ 260 كلغم.
ويختلف تركيب لبن الناقة بحسب سلالة الإبل التي تنتمي إليها كما يختلفمن ناقة لأخرى، وكذلك تبعاً لنوعية الأعلاف التي تتناولها الناقة والنباتاتالرعوية التي تقتاتها والمياه التي تشربها وكمياتها، ووفقا لفصول السنة التي تربىبها ودرجة حرارة الجو أو البيئة التي تعيش فيها والعرم الذي وصلت إليه هذه الناقةوفترة الإدرار وعددا لمواليد و القدرات الوراثية التي يمتلكها الحيوان ذاته، وطرائق التحليل المستخدمة في ذلك.
وعلى الرغم من أن معرفة العناصر التييتكون منها لبن الناقة على جانب كبير من الأهمية، سواء لصغر الناقة أو للإنسانالذي يتناول هذا اللبن، فإنها من جانب آخر تشير و تدل دلالة واضحة على أهمية مثلهذا اللبن في تغذية الإنسان وصغار الإبل. وبشكل عام يكون لبن الناقة أبيض مائلاًللحمرة، وهو عادة حلو المذاق لاذع، إلا أنه يكون في بعض الأحيان مالحا، كما يكونمذاقه في بعض الأوقات مثل مذاق المياه، وترجع التغيرات في مذاق اللبن إلى نوعالأعلاف والنبات التي تأكلها الناقة والمياه التي تشربها كذلك ترتفع قيمة الأسالهيدروجيني PH وهو مقياس الحموضة في لبن الناقة الطازج، وعندما يترك لبعضالوقت تزداد درجة الحموضة فيه بسرعة.
ويصل محتوى الماء في لبن الناقة بين 84 % و 90% ولهذا أهمية كبيرة في الحفاظ على حياة صغرى الإبل و السكان الذينيقطنون المناطق القاحلة (مناطق الجفاف) . وقد تبين أن الناقة الحلوب تفقد أثناءفترة الإدرار ماءها في اللبن الذي يحلب في أوقات الجفاف، وهذا الأمر يمكن أن يكونتكيفاً طبيعياً ، و ذلك لكي توفر هذه النوق و تمد صغرها ـ في الأوقات التي لا تجدفيها المياه ـ ليس فقط بالمواد الغذائية ، ولكن أيضا بالسوائل الضرورية لمعيشتهم وبقائها على قيد الحياة ، وهذا لطف وتدبير من الله سبحانه و تعالى.
وكذلك فإنه مع زيادة محتوى الماء في اللبن الذي تنتجه الناقة العطشى ينخفض محتوىالدهون من 4،3 % إلى 1،1 % ، وعموما يتراوح متوسط النسبة المئوية للدهون في لبنالناقة بين 2،6 إلى 5،5% ، ويرتبط دهن اللبن بالبروتين الموجود فيه.
وبمقارنة دهون لبن الناقة مع دهون ألبان الأبقار والجاموس والغنم لوحظ أنها تحتويعلى حموض دهنية قليلة، كما أنها تحتوي على حموض دهنية قصيرة التسلسل، وربما يمكنالعثور على حوض دهنية طويلة االتسلسل . ويرى الباحثون أن قيمة لبن الناقة تكمن فيالتراكيز العالية للحموض الطيارة التي تعتبر من أهم تغذية الإنسان، وخصوصاالأشخاص المصابين بالقلب.
وفضلاً عن القيمة الغذائية العالية لألبان الإبل، فإن لها استخدامات وفوائد طبيةعديدة تجعله جديراً بأن يكون الغذاء الوحيد الذي يعيش عليه الرعاة في بعض المناطق،وهذا من فضل الله العظيم و فيضه العميم .
.................................................. ..............................
http://www.gmrup.com/d7/up1358532100271.gif
http://www.gmrup.com/d7/up1358007006251.bmp






رد مع اقتباس

اخر 10 مواضيع التي كتبها كابوس
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
عسيريه ذوق معرض تصاميم الاعضاء 11 2434 12-19-2014 07:50 PM
خاص بست قرين معرض تصاميم الاعضاء 8 1438 12-15-2014 08:29 PM
اعلان شات نعناع معرض تصاميم الاعضاء 5 1168 12-15-2014 08:24 PM
اهداء خاص لــ شات نعناع معرض تصاميم الاعضاء 4 978 12-05-2014 07:50 PM
اهــداء خــآ‘إْص معرض تصاميم الاعضاء 5 2508 11-21-2014 08:13 PM
اهداء خاص لــ بست قرين معرض تصاميم الاعضاء 10 2934 11-20-2014 11:35 PM
انتبهو يلي عندكم واتس اب :: نعنـــــــــــاع العـــــــــــــام :: 5 1664 04-25-2013 12:32 AM
تفسير الاية الكريمة (102) من سورة البقرة :: المنتدى الاسلامي :: 8 2145 04-25-2013 12:05 AM
الدعاء الذي هز السماء ...لا تدعه ماحييت :: المنتدى الاسلامي :: 8 1875 02-28-2013 11:31 PM
القصيده الممنوع عرضها عن الشهيد صدام حسين المجيد منتدى العراق الحبيب 4 2408 02-17-2013 10:46 PM

قديم 01-20-2013, 01:04 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
اجمل واحلا بنت بالكون
 
الصورة الرمزية البندري السديري
إحصائية العضو







  البندري السديري will become famous soon enough

البندري السديري غير متصل

 


مزاجي
رايق
افتراضي



رآآآآآآآآآآآآئعَة وأكثَر
عآفَآك ِالموْلى عَ الذُوق الرآقِي يَ
أنيقَ الطَرح
ولآحرمناٍُ آللهٌٍ جديدٍُكِ آلرآئعًٍ
جوريَة لقلبِك







رد مع اقتباس
قديم 01-30-2013, 10:15 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
.:: اجمل مشرفة المنتدى الإسلامي القصص ::.
 
الصورة الرمزية زوزو الحنيه
إحصائية العضو







  زوزو الحنيه is on a distinguished road

زوزو الحنيه غير متصل

 


مزاجي
رايق
افتراضي



الله يعطيك العافيه عالطرح المتميز
شكرا لك ولجهودك الرااائعه
وفقك الله

..







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإبل جريح الزمن ::: منتـدى همـس القـوافي ::: 2 11-09-2013 03:05 AM
حقائق علمية عن لحوم الإبل سكر مالح :: نادي نعناع الثقافي والعلمي :: 4 12-24-2009 12:13 AM
أسماء الإبل "الــ عـــطــا" :: منتدى التراث :: 11 03-27-2009 10:11 AM
الآية : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت lonely :: المنتدى الاسلامي :: 0 05-13-2007 04:29 AM
فوائد لحوم الإبل نهى :: منتدى الصحه وفروعه :: 9 05-26-2006 07:38 AM


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010